التسميات [posts7]

إغلاق القائمة

وثائق سرية تكشف استغلال بريطانيا اسم الإخوان في حربها السرية على عبد الناصر

وثائق سرية تكشف استغلال بريطانيا اسم الإخوان في حربها السرية على عبد الناصر

      لقد تم اكتشاف وثائق سرية عن بريطانيا انها قد استغلت شعبية وتأثير جماعة الإخوان المسلمين في هذا الوقت لتقوم بشن حروب نفسية ودعائية سرية على أعدائها، من أمثال، الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر، خلال العقد السابع من القرن الماضي. وانه حسب الوثائق التي تم ايجادها ، فقد قامت بريطانيا بترويج منشورات تحمل زورا اسم الجماعة الاخوانيه تهاجم فيها بقسوة سلوك الجيش المصري خلال وجوده في منطقة اليمن، الذي قد كان ساحة للصراع بين كلا من نظام عبد الناصر الجمهوري الجديد من جانب، والسعودية وبريطانيا العظمي الاستعمارية من جانب آخر.
      ومن هنا قد اطلعتُ على بعض الوثائق، التي قد صُنف منها البعض على أنه "بالغ السرية"، بعد استجابة من الخارجية البريطانية، لطلب الإفراج عنها وفق قانون حرية المعلومات.

      "حياة كالجحيم"

      وانه من الثابت تاريخيا أن رئيس الوزراء البريطاني الذي يدعي دوغلاس هوم قد أمر في شهر يوليو 1964 وزير خارجيته راب باتلر بالانتقام من عبد الناصر، بعد ظهور أزمة السويس وتدخل مصر العسكري في حرب اليمن بما يهدد مصالح بريطانيا النفطية بشكل كبير خاص، عن طريق "جعل الحياة جحيما بالنسبة له.. باستخدام بالمال والسلاح".
      وقد طُلب من الوزير العمل على أن يكون التحرك سريا وأن " يُنكر ذلك إن أمكن"، في حالة انكشافه. ومن هنا بعدها قد تشكلت لجنة عمل سرية بمشاركة مختلف الأجهزة والوزارات المعنية لإدارة السياسة البريطانية العظمي تجاه اليمن.
      وقد كان نظام عبد الناصر في تلك الوقت قد أرسل عشرات الآلاف من قوات الجيش المصري إلى اليمن بداية من شهر سبتمبر عام 1962، تلبية لطلب الدعم من عبد الله السلال، الذي قاد انقلابا عسكريا على نظام الإمامة (الملكي) المُؤيَد من السعودية وبريطانيا.
      وانه في الفترة بين عامي 1962 و1965 شاركت بريطانيا في عمليات سرية دعما للقوات الملكية في مواجهة الجمهوريين اليمنيين الذين استولوا على السلطة في صنعاء في سبتمبر عام 1962.
      ورفضت بريطانيا الاعتراف بالنظام الجمهوري وقد قدمت مساعدات عسكرية للإمام البدر في مواجهة الجمهوريين المدعومين من الجيش والنظام المصريين. واستمر الصراع السياسي والعسكري والإعلامي بين مصر وبريطانيا في اليمن طوال عقد السبعينات.
      جاءت مشاركة الجيش المصري (بين عام 1962 و1967) في حرب اليمن في سياق الصراع بين مصر والسعودية التي كان عبد الناصر يؤمن بأنها ضد ثورة عام 1952، التي قادها الجيش وأيدها الشعب في مصر، وتسعى لتدمير الوحدة بين مصر وسوريا.
      وحين أرسل عبد الناصر القوات المصرية إلى اليمن، قيل حينها إن إقامة نظام جمهوري في اليمن مسألة استراتيجية لمصر التي كانت حريصة على السيطرة على البحر الأحمر.

      "قنابل تكفي لتدمير إسرائيل"

      وبعد انسحاب بريطانيا من جنوب اليمن وإعلان جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وفي أوائل عام 1968، انتصر الجمهوريون على الملكيين وتمكنوا من كسر حصار صنعاء.
      وخلال الشهور الأخيرة من وجودها في اليمن، تردد أن القوات المصرية استخدمت الغازات السامة، ما أدى لقتل عدد كبير من اليمنيين.
      ونفت مصر هذا الاتهام. وقالت إنه جزء من "حملة نفسية بريطانية أمريكية" عليها. وفي شهر فبراير/شباط عام1967، أعلنت القاهرة ترحيبها بتحقيق أممي. غير أنه في الأول من الشهر التالي قالت الأمم المتحدة إنها "غير قادرة" على التعامل مع هذه القضية.
      وانتهزت بريطانيا الفرصة. واستغلت اسم وتأثير الإخوان المسلمين، في إطار حربها السرية، لتأليب المسلمين، في مختلف الدول، على عبد الناصر ونظامه.
      المصدر: بي بي سي بالعربية
      الحدث السابع
      كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحدث السابع .

      الأخبار المتعلقة

      مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على الحدث السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق
      بروتوكول نشر التعليقات من الحدث السابع
      تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.