التسميات [posts7]

إغلاق القائمة

بحر آرال المنكمش رابع أكبر بحيرة للمياه العذبة سابقا

بحر آرال المنكمش رابع أكبر بحيرة للمياه العذبة سابقا
    على مساحة تزيد عن 67000 كم مربع، كان بحر آرال في السابق رابع أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم. لكن السياسات الزراعية التي لا هوادة فيها للاتحاد السوفيتي في الخمسينيات من القرن الماضي أدت إلى انكماش مساحة بحر آرال بسبب حجب المياه المغذية للبحيرة عن طريق تحويل مجرى نهري آمو داريا وسير داريا لري سهول الصحراء بوسط آسيا لتعزيز إنتاج القطن. وانخفضت مستويات المياه وتضاءلت أعداد الدنيس والكارب وغيرها من أسماك المياه العذبة.
    اليوم، تمثل المساحة الحالية لبحر أرال ما نسبته عشر حجمه الأصلي، وقد انقسم تقريبا إلى قسمين. الجزء الشمالي (النصف العلوي من المسطح المائي) يقع في كازاخستان. أما الجزء الجنوبي، الذي يتكون من شريط مائي في الغرب وحوض جاف في الشرق، يقع تابعاً لأوزبكستان.

    الحياة بعد الموت

    في تسعينيات القرن الماضي، بدا أن كلاً من المسطحين المائيين يتعرض لظروف متماثلة. لكن هذا تغير عندما تدخل البنك الدولي في مشروع إنقاذ بقيمة 87 مليون دولار (66 مليون جنيه إسترليني) في كازاخستان.
    يتضمن ذلك المشروع بناء سد يبلغ طوله 12 كيلومتراً  عبر القناة الضيقة التي تربط بحر شمال آرال بجارتها من الجنوب، بهدف تقليل كمية المياه المتسربة إلى بحر آرال الجنوبي. كما ساعدت التحسينات التي أُجريت على قنوات نهر سير داريا الحالية، التي تتسرب إلى الشمال من جبال تيان شان في كازاخستان، على زيادة تدفق المياه إلى بحر شمال آرال.
    تجاوز سد كوكارال في صيف عام 2005 توقعات البنك الدولي ، مما أدى إلى زيادة قدرها  3,3 متراً في مستويات المياه بعد سبعة أشهر فقط، والتي كان العلماء قد اعتقدوا من قبل أن أية زيادة ملحوظة في منسوب البحيرة سيستغرق حوالي 10 سنوات.
    أدت عودة بحر الشمال آرال إلى الحياة إلى تنشيط صناعة صيد الأسماك في أرالسك، المدينة المتاخمة لبحر آرال. في عام 2006 ، بلغ إجمالي كمية المصيد السمكي السنوي 1360 طنًا، والتي تضم غالبية أسماك المفلطح - وهي نوع من أنواع المياه المالحة لا يحبها الكازاخستانيون. بحلول عام 2016، سجلت وحدة فحص الأسماك في آرالسك 7,106 طن من الأسماك التي عادت منها أنواع المياه العذبة، بما في ذلك سمك البايك -الذي يجلب ثمناً باهظاً للصيادين المحليين- وسمك السلور.

    تغيير ثروات

    في الوقت الذي شهد انكماش بحر آرال وجفاف مياهه، فإن الكثير من سكان المدينة الذين كان أغلبهم يعملون في مهنة صيد السمك قد امتهنوا أشغال أخرى طلباً للرزق، وبعد عودة المصايد في بحر آرال الشمالي عادت مهنة الصيد لأوجها. وطبقا لما قاله أحد السكان الي عمل سائق سيارة أجرة قبل سبع سنوات، أنه كان يجمع ما بين 3000 إلى 5000 تنغي (7-11 جنيه إسترليني) في اليوم، أما الآن وفي أجواء الصقيع ودرجة الحرارة دون الصفر في فبراير، بصيد حوالي 20 كيلوجرام من سمك الجثم عن طريق شباكهم المغمورة تحت سطح البحر المتجمد في بحر آرال. تحظى هذه الأسماك بشعبية كبيرة بين الكازاخستانيين، وتباع بحوالي 650 تنغي (1.45 جنيه إسترليني) للكيلوغرام الواحد لمصانع الأسماك والمشترين.
    ويرى بعض الخبراء أن رفع جدران السدود بأربعة أمتار أخرى من شأنه أن يساعد في الحفاظ على 15 مليار متر مكعب إضافية من المياه في شمال بحر آرال. هذا من شأنه أن يزيد المنطقة التي يغطيها البحر، والتي تبلغ مساحتها حاليا 800 متر مربع ، بمقدار 400 متر مربع أخرى.
    وضعت خطط للقيام بذلك كجزء من المرحلة الثانية من مشروع البنك الدولي، لكنها توقفت مؤخرًا. وذلك بسبب انتظار موافقة الحكومة الكازاخستانية على المضي قدماً في المشروع.

    الحدث السابع
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحدث السابع .

    الأخبار المتعلقة

    مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على الحدث السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق
    بروتوكول نشر التعليقات من الحدث السابع
    تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.