التسميات [posts7]

إغلاق القائمة

جزيرة شدوان والأرخبيل الساحر الغردقة

جزيرة شدوان والأرخبيل الساحر الغردقة
    هو أرخبيل الغردقة، ويتألف من 22 جزيرة غير مأهولة بالسكان، بالإضافة إلى عدد من الجزر الصغيرة جدًا، منتشرة من مضيق غوبال (عند مصب خليج السويس) والموصل  إلى مدينة الغردقة السياحية. والجزر في مجملها عبارة عن جزر مرجانية صغيرة أو متوسطة الحجم إلى حد ما، مثل جزيرة الطويلة والاشرفي، ولكن بعضها كبير جدًا، ويحتوي على تلال. وتعد شدوان هي أكبر جزر مصر على البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها حوالي 56 كم2.
    العديد من هذه الجزر لها جوهر ناري محاط بالشعاب المرجانية الأحفورية. النواة البركانية مرئية في وسط العديد من الجزر الكبيرة. عادةً ما يكون للجزر شواطئ صخرية مرتفعة على جانبيها الشمالي الشرقي، وتغطي الشواطئ الرملية المنحدرة بلطف على الجوانب الجنوبية الغربية. هذا على الأرجح نتيجة تآكل السطح بفعل الرياح الشمالية الشرقية السائدة في المنطقة بالإضافة إلى التيارات المائية البحرية.
    وتحظى جزيرة شدوان بأهمية خاصة، فمحلياً، تعتبر الجزيرة أحد مواقع الانتصار الحربي للقوات المسلحة المصرية في حربها مع إسرائيل عام 70، حينما حاولت القوات الاسرائيلية احتلال الجزيرة والتمركز عليها، وفشلت المحاولة وتم صد الهجوم في 22 إلى 26 يناير في معركة سميت باسم الجزيرة، "معركة شدوان"، وتيمناً بهذه المعركة، أصبح يوم 22 يناير هو العيد الوطني لمحافظة جنوب سيناء التي تتبعها جزيرة شدوان.
    أما الأهمية العالمية، فترجع إلى التضاريس الفريدة للمنطقة التي تقع بها جزيرة شدوان، والتي تجعلها مقصداً فريداً لكل محبي الأنشطة البحرية مثل الغوص والسنوركلنج والصيد، وبسبب وجود أضخم حاجز مرجاني، فهي تعتبر من أجمل وأشهر مناطق الغوص على مستوى العالم، وهذا الحاجز المرجاني يوجد بشكل عمودي على عمق 40 متراً تحت سطح الماء.
    غير أن أكثر ما يميز المنطقة التي بها جزيرة شدوان، أن التيار بها معتدل السرعة، ويتحرك غالبا من الجنوب في اتجاه الشمال، لذا فإن من يمارس هواية الغطس، سيقوم بالغطس الانجرافي، في اتجاه التيار وصولا إلى الحاجز المرجاني الفريد من نوعه، لذا فلن تكون هناك أي مشكلة أو مجهود في الغوص، بل أن الغوص في حد ذاته متعة حتى الوصول إلى الحاجز المرجاني، إذ توجد كائنات بحرية غاية في الروعة والبعض منها نادر الوجود ومهدد بالانقراض. ومما يزيد الأمر متعة هو مشاهدة أسراب الدلافين التي تتواجد في المنطقة.
    وتطبيقاً لمقولة "رب ضارة نافعة"، وبسبب أن الأرخبيل، لاسيما منطقة أبو النحاس، تتكاثف فيه الشعاب المرجانية التي تأخذ في الغالب شكل المثلث ورأسه متجه للأعلى، فإنه غير صالح للملاحة، وخطر جداً على السفن والمراكب، ولكن تم إدراك تلك الحقيقة مؤخراً بعد غرق سبعة سفن كان أولها عام 1896، حيث غرقت السفينة اس اس كارناتيك، ثم تبعتها السفينة كيمون إم والتي غرقت بسبب ارتطامها بالشعاب المرجانية عام 1978، وآخر سفينة غرقت كانت غيانيس دى، في عام 1983، ومن المثير حقاً أن 4 من تلك السفن تقبع تحت سطح البحر لمسافة تقدر بـ 30 متراً، وهو ما يمثل عامل جذب كبير لهواة الغوص.
    وبسبب طبيعة المناخ في منطقة الأرخبيل، فإن ذلك ساهم بشكل فعال في وجود ثروة نباتية وحيوانية غنية، وأبلغ مثال على ذلك، أن هناك بعض المناطق في الأرخبيل، تكثر فيها نباتات المنجاروف المعمرة، والتي يعتقد أن عمر بعضها يتخطى قرناً من الزمان.
    وتعتبر جزيرة شدوان مع مضيق جوبال ومجموعة الجزر التي يتكون منها أرخبيل الغردقة من المحميات الطبيعية، والتي لا يجوز فيها الصيد أو اقتلاع الشعاب المرجانية، ومن يتخط تلك القوانين يتعرض لعقاب صارم.

    الحدث السابع
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحدث السابع .

    الأخبار المتعلقة

    مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على الحدث السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق
    بروتوكول نشر التعليقات من الحدث السابع
    تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.