التسميات [posts7]

إغلاق القائمة

الإسلاموفوبيا فى الملاعب.. حبيب نورماجوميدوف يفتح الجرح بمباراة كونور ماكجريجور

الإسلاموفوبيا فى الملاعب.. حبيب نورماجوميدوف يفتح الجرح بمباراة كونور ماكجريجور
     مباراة فنون قتالية مختلطة بنسبة مشاهدة عالية وشحن ودعاية باعتبارها أهم مباراة فى تاريخ UFC لكونها المباراة النهائية للبطولة ولكن كانت العنصرية الضيف الثقيل فى مباراة كونور ماكجريجور وحبيب نورماجوميدوف، عندما اندلعت مشاجرة بين نورماجوميدوف ومدير أعمال كونور ماكجريجور.. الأمر الذى ألقى الضوء على العنصرية والإسلاموفوبيا فى الرياضة.
    ماكجريجور له سوابق مع التصريحات العنصرية التى يستهدف بها خصومه ومنافسيه وأشهرهم فلويد مايويذر الذى تلقى إهانات من ماكجريجور لكونه أسودا قبل مباراتهما فى 2017.
    وما حدث مع الروسى المسلم حبيب نورماجوميدوف ليس أمرا مختلفا حيث ذكرت مواقع رياضية أن نورماجوميدوف تعرض لسلسة إهانات بداية من رفض منح مدربه تأشيرة لمرافقته داخل الحلبة رغم أن المدرب هو والده أيضا، كذلك تلقى من ماكجريجو شتائم لدينه وبلده وهو ما قال عنه حبيب نورماجوميدف إن التصريحات كانت سبب المشاجرة التى وقعت بعد المباراة.
    وكذلك قام مدير أعمال ماكجريجور والطاقم المرافق له باستفزاز نورماجوميدوف بمهاجمة الحافلة التى تنقله وجلبوا كذلك زجاجة خمر فى المؤتمر الصحفى لاستفزازه بها. وقالت صحيفة "الإندبندنت" إن لجنة UFC المنظمة للبطولة صمتت عن عنصرية ماكجريجور وتعمد إهانته لديانة نورماجوميدوف المسلم، وهذا الصمت هو السبب فى المشاجرة التى اندلعت بعد المباراة.  وأشارت الصحيفة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعى الآن رفعت أسهم نوماجوميدوف ليس فقط كرياضى بل كلاعب مسلم يتعرض للعنصرية وأصبح يقاتل دفاعا عن مهنته وعن دينه وهو ما يجعله بطلا فى نظر كثير من الشباب المسلم حول العالم.
    حبيب نورماجوميدوف فاز فى المباراة واللقب والجائزة التى تقدر بـ50 مليون دولار، لكن هذا لا يعنى أن حوادث الإسلاموفوبيا نادرة فى الرياضة، بل إنه حتى أكثر اللاعبين شعبية يمكن أن يكون ضحية إسلاموفوبيا ومثال على ذلك محمد صلاح.
     صحيفة "واشنطن بوست" رصدت فى تقرير لها كيف إن محمد صلاح ضحية إسلاموفوبيا ولكن بشكل خفى، فحتى الأغانى التى تمدح محمد صلاح منذ الموسم الماضى كانت تحمل نغمة خفية من الإسلاموفوبيا، مثل الأغنية التى تقول "إذا سجل أهدافا أكثر فسوف أكون مسلما" If he scores another few .. Then I’ll be a Muslim, too
    الأمر الذى يربط بين محبة محمد صلاح وبين عدد الأهداف التى يحرزها وأن شعبيته لا علاقة لها به هو شخصيا بل بالأهداف فقط، وأن تقبل الإسلام كدين له مرتبط بنجاحه، وهو ما لم يحدث مع لاعب أخر. وحتى فى رياضة أخرى غير جماهيرية مثل التزلج على الجليد شهدت أيضا حالات إسلاموفوبيا، حيث اشتكى اللاعبان المسلمان أحمد وجيراى دادالى من أن ديانتهما الإسلامية كانت سببا فى تعرضهما للعنصرية، فاللاعبان أمريكيان من أصول تركية وتربيا فى أمريكا مع والدتهما الأمريكية لكن بسبب اسميهما تم تصنيفهما خطأ كلاعبين من بورتريكو أو الهند فى أكثر من مناسبة حتى لو كانت البطولة تقام فى أمريكا التى يلعبان لصالحها.
    وتصاعد الجدل مرة أخرى بسبب حجاب لاعبة الشيش المسلمة التى كانت أول امرأة محجبة تلعب لصالح أمريكا فى الأولمبياد، وبسبب حجابها تعرضت لانتقادات حادة حتى سمح لها بالمشاركة، وكنوع من التضامن معها تم إنتاج عروسة باربى تشبهها بعدما اتخذت الانتقادات لها منحى عنصرى.
     اللاعب المسلم المحترف مازال ينظر له باعتباره دخيل على الرياضة، تعليق نشره موقع فايس فى نسخته الرياضية، حول الإسلاموفوبيا وهو يبدو متماشيا مع كثير من الحالات، صحيح أن الدول الإسلامية تمارس الرياضة كغيرها، لكن نسبة تمثيل اللاعبين المسلمين فى البطولات الكبرى لا يزال ضئيلا، خاصة وأسماء اللاعبين المسلمين فى صفوف نجوم الدرجة الأولى فى أى لعبة على مستوى العالم لا تزال تعد على الأصابع. حقيقة أخرى لا يرغب الكثيرون فى الحديث عنها هى الطابع السياسى للرياضة، فرغم أن المؤسسات الرياضية الدولية تصر دوما على أن اللعبة أيا كانت هذه اللعبة، لا علاقة لها بالسياسة، لكن فى أرض الواقع لا يمكن الفصل بين اللعبة الرياضية وبين انتماءات اللاعبين ومسؤولى اللعبة السياسية وأحيانا الدينية، مثال على ذلك الاتهامات التى وجهت للاعبين الروس بتعاطى المنشطات قبل المباريات الأولمبية كان لها صدى سياسى حيث اتهمت واشنطن موسكو بأنها شجعت لاعبيها على الغش بالمنشطات لإحراز الفوز وتحقيق بريستيج أعلى على المسرح الدولى.

    ونفس الشئ يتم مع اللاعبين المسلمين، فإذا كانت صورة الإسلام تتعرض للتشويه أو التغطية الإعلامية السلبية، كلما زادت الإسلاموفوبيا أو على الأقل نظرة الاستغراب للاعب المسلم المحترف.

    والأمر لم يبدأ فى السنوات الأخيرة بل قبل ذلك بكثير، ويكفى دليلا على ذلك أن تقرأ قصة حياة أسطورة الملاكمة محمد على كلاى ففى الستينات حيث انقلب الرأى العام عليه مرتين، الأولى بسبب رفضه لحرب فيتنام والمشاركة فيها والثانية بسبب تحوله للإسلام حيث اندمجت مشاعر الرفض الأمريكى له بسبب الموقفين وتم اعتبار الإسلام نفسه عملا غير وطنى وسط تصاعد مشاعر معاداة الأجانب فى أمريكا وقت الحرب وهو ما قال عنه محمد على كلاى إنه كان يشعر كالغريب فى بلده.
     

    الحدث السابع
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحدث السابع .

    مقالات متعلقة

    مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على الحدث السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق
    بروتوكول نشر التعليقات من الحدث السابع
    تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.