التسميات [posts7]

إغلاق القائمة

تطورات المظاهرات اللبنانية وما وصلت له لبنان

تطورات المظاهرات اللبنانية وما وصلت له لبنان
    بعد ما يقرب من شهر من الاحتجاجات الجماهيرية والمظاهرات اللبنانية التي تنتقد النخبة السياسية في لبنان بسبب الفساد وسوء الإدارة، تتصادم المشاكل الاقتصادية الطويلة الأمد في البلاد بشكل متزايد مع الحياة اليومية لمواطنيها.
    ازدادت قيمة الدولار الأمريكي - الذي استخدم منذ فترة طويلة جنبًا إلى جنب مع الليرة اللبنانية - لأن المخاوف من الاضطراب السياسي تسببت في سحب الناس المزيد من أموالهم. لذا كافح أرباب العمل لدفع الرواتب، والمستأجرين لدفع الإيجار، والتجار لدفع ثمن السلع والخدمات التي يبيعونها من الخارج.
    أيضا أغلقت البنوك في جميع أنحاء لبنان أبوابها هذا الأسبوع لحماية الموظفين من العملاء الغاضبين الذين يطلبون دولاراتهم. وما زاد من اشتعال الموقف هو رفض ماكينات السحب الآلي ATM صرف أية دولارات بغض النظر عن مقدار ما يملكه العملاء في حساباتهم.

    الأمل في تحسن الأحوال ما زال بعيدا

    الانفراجة  تبدو بعيدة، كما يقول المحللون والاقتصاديون؛ فالمشاكل التي تعاني منها لبنان حالياً نمت جذورها منذ وقت طويل، وتشعبت وتشابكت بحيث لا يمكن حلها إلا من خلال سياسات طويلة الأجل لكنها من جهة أخرى هي سياسات موجعة لعامة الناس. ووضع مثل هذه المبادرات موضع التنفيذ يتطلب حكومة قوية، وهو ما تفتقر إليه لبنان حالياً.

    بداية المظاهرات اللبنانية وأسبابها

    اندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء لبنان في 17 أكتوبر بعد أن اقترحت الحكومة أنها قد تزيد الإيرادات عن طريق فرض ضرائب على المكالمات التي تتم عبر خدمات الإنترنت مثل تطبيق واتساب. بالنسبة للعديد من اللبنانيين، كان من المهين أن ينادي قادة البلاد باستخدام فرض ضرائب على استخدامات الإنترنت لدعم الدولة بعد عقود من سوء الإدارة والنهب.
    استمرت المظاهرات اللبنانية منذ ذلك الحين في حركة ظلت إلى حد كبير بلا قيادة، مع مطالب تتراوح بين الإصلاحات الاقتصادية ومحاكمات السياسيين الفاسدين والإطاحة الكاملة بالنخبة السياسية.

    استقالة الحريري وترشح وزير المالية السابق الصفدي

    بعد شهر واحد، كان النصر الرئيسي للمتظاهرين هو استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 أكتوبر. وفي يوم الجمعة الماضي برزت أقاويل بأن الأحزاب السياسية الرائدة في البلاد قد وافقت على ترشيح محمد الصفدي، وزير المالية السابق، خلفاً له.
    وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل لمحطة تلفزيونية محلية إن السيد الصفدي يمكن أن يبدأ في محاولة تشكيل حكومة جديدة الأسبوع المقبل. لكن هذه العمليات غالباً ما تستغرق شهرًا في لبنان ولم يتضح على الفور حجم الدعم الذي تلقاه السيد الصفدي.
    ولم يكن واضحاً ما إذا كان تعيينه سيخفف من حدة الاحتجاجات. من نواح كثيرة، فإن الصفدي البالغ من العمر 75 عاماً، ينتمي لطبقة الأثرياء، والذي يتمتع بعلاقات تجارية واسعة مع المملكة العربية السعودية، لكنها نفس طبقة القادة الذين خرج المتظاهرون إلى الشوارع للتخلص منهم.
    وقال مايكل يونج، محرر رئيسي في مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت، إن أي حكومة جديدة لا تملك قبولاً من المتظاهرين سوف تكافح من أجل تطبيق سياسات هادفة.

    سياسة العملة المزدوجة في الإقتصاد اللبناني

    لأكثر من عقدين من الزمن، استخدم اللبنانيون الدولار الأمريكي والليرة اللبنانية في وقت واحد، وهو ترتيب أصبح ممكنا بفضل سياسة البنك المركزي التي أبقت سعر الصرف ثابتا عند حوالي 1500 ليرة لبنانية للدولار.
    تم استخدام العملتين بشكل متبادل في الحياة اليومية بحيث كان من الشائع دفع ثمن وجبة أو سيارة أجرة بعملة واحدة وتلقي التغيير في الآخر، أو في مزيج من الاثنين معا.
    لكن الحفاظ على هذا المعدل يتطلب جلب دولارات جديدة باستمرار إلى البلاد، عادة عن طريق تحفيز المستثمرين الأثرياء على عمل ودائع كبيرة بالدولار لارتفاع أسعار الفائدة، وهي استراتيجية قارنها بعض الاقتصاديين بمخطط بونزي.
    نجحت هذه السياسة لفترة طويلة، لكنها تعرضت للتوتر في السنوات الأخيرة حيث كان على البنك المركزي احترام أسعار الفائدة المرتفعة التي وعد بها في حين أن الاضطرابات الإقليمية أخافت العديد من المستثمرين الجدد. مع مرور الوقت، نمت الفجوة بين ما كسبه المستثمرون على الورق والمال الحقيقي في البنك المركزي.
    الحدث السابع
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحدث السابع .

    الأخبار المتعلقة

    مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على الحدث السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق
    بروتوكول نشر التعليقات من الحدث السابع
    تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.